الشيخ حسن المصطفوي

33

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي علوّه وظهوره وتبيّنه . والفجر وليال عشر ، وقرآن الفجر - راجع الليل - قرء . * ( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ) * - 91 / 8 . * ( أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) * - 38 / 28 . * ( أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ) * - 80 / 42 . * ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ) * - 71 / 27 فجر فُجورا فهو فاجر ، وجمعه فجرة وفجّار ، كالطالب والطلبة والطلَّاب ، والفجور هو انشقاق في حالة التقوى والعدالة وظهور الفسق والعدوان ، وعلى هذا يقابل في الآيتين بالتقوى والمتّقى . * ( بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَه ُ ) * - 75 / 5 فانّ الإنسان من الانس وهو يتقرّب للاستيناس طبعا ، والفجور خروج عن التقوى إلى التمايل والشهوات والفسق . والأمام ظرف قبال الخلف وهو بين يدي الإنسان وفي مورد المواجهة والتوجّه . فالإنسان بمقتضى طبيعته الماديّة البدنيّة : مسيره ومقصوده الخروج عن التقوى والعفّة ، والتمايل إلى الشهوات النفسانيّة ، والغفلة عن الحياة الروحانيّة : * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) * - 82 / 14 . * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ) * - 83 / 7 فانّ برنامج عملهم محصورة في محدودة الحياة الدنيويّة الفانية ، ويتجلَّى في الآخرة بصورة الجحيم والسجّين ، فانّه صفر اليد عن الحياة الاخرويّة وعن لذائذها ونعيمها . فجو مصبا ( 1 ) - الفجوة : الفرجة بين الشيئين ، وجمعها فجوات مثل شهوة و

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .